ابن الأثير
18
الكامل في التاريخ
المقتدر والبيعة لابن المعتزّ ، فلم يتمّ ذلك ، بل كان على العكس من إرادتهم ، وكان أمر اللَّه مفعولا . ومنها أنّ ابن حمدان « 1 » ، على شدّة تشيّعه وميله إلى عليّ ، عليه السلام ، وأهل بيته ، يسعى في البيعة لابن المعتزّ على انحرافه عن عليّ وغلوّه « 2 » [ 1 ] في النصب إلى « 3 » غير ذلك . ثمّ إنّ خادما لابن الجصّاص ، يعرف بسوسن ، أخير صافيا الحرميّ بأنّ ابن المعتزّ عند مولاه ، ومعه جماعة ، فكبست دار ابن الجصّاص ، وأخذ ابن المعتزّ منها ، وحبس إلى الليل ، وعصرت خصيتاه حتّى مات ، ولفّ في كساء [ 2 ] ، وسلّم إلى أهله . وصودر ابن الجصّاص على مال كثير ، وأخذ محمّد بن داود وزير ابن المعتزّ ، وكان مستترا ، فقتل ، ونفي عليّ بن عيسى إلى واسط ، فأرسل إلى الوزير ابن الفرات يطلب منه أن يأذن له في المسير إلى مكّة ، فأذن له * في ذلك « 4 » فسار إليها على طريق البصرة وأقام بها . وصودر القاضي أبو عمر على مائة ألف دينار ، وسيّرت العساكر من بغداذ في طلب الحسين بن حمدان فتبعوه إلى الموصل ، * ثمّ إلى بلد « 5 » فلم يظفروا به ، فعادوا إلى بغداذ فكتب الوزير إلى أخيه أبي الهيجاء بن حمدان ، وهو الأمير على الموصل ، يأمره بطلبه ، فسار إليه إلى بلد ، ففارقها الحسين إلى سنجار ،
--> [ 1 ] علوّه . [ 2 ] زليّ . ( 1 ) . مهران . u ( 2 - 4 ) . u . mo ( 3 ) . وفي . u ( 5 ) . لد cihta . Ate . p . c